الشيخ سيد سابق
60
فقه السنة
التصرف ضرر . وفي الحديث الثاني أن حكيما باع الشاة بعدما اشتراها وأصبحت مملوكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم اشترى له الشاة الثانية ولم يستأذنه ، وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على تصرفه وأمره أن يضحي بالشاة التي أتاه بها ودعا له ، فدل ذلك على أن بيعة الشاة الأولى وشراءه الثانية صحيح . ولو لم يكن صحيحا لا نكره عليه وأمره برد صفقته . 4 - الرابع : أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا ، فما لا يقدر على تسليمه حسا لا يصح بيعه كالسمك في الماء . وقد روى أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر ) . وقد روي عن عمران بن الحصين مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روي النهي عن ضربة الغائص . والمراد به أن يقول من يعتاد الغوص في البحر لغيره : ما أخرجته في هذه الغوصة فهو لك بكذا من الثمن . ومثله الجنين في بطن أمه . ويدخل في هذا بيع الطير المنفلت الذي لا يعتاد رجوعه